السيد مصطفى الخميني
130
كتاب الخيارات
فعلى هذا ، يقع البحث في أنه شرط شرعي أم لا ؟ وربما يدل على أنه شرعي عند الأصحاب ذكر هذا الشرط من شروط صحة الشرط ، دون تحقق عنوانه ، فتأمل . شبهة في إمكان الشرط الضمني وقبل الخوض فيما هو الوجه والدليل عليه ، نشير إلى نكتة وشبهة : وهي أن مقتضى ما قيل واشتهر بين المتأخرين - من أن الشرط هو الأمر المذكور في ضمن البيع ، والالتزام في التزام عقدي ، كالبيع ونحوه مثلا - امتناع تحققه ، وذلك لأنه إن ذكر هذا الشرط قبل العقد أو بعد العقد ، فليس في ضمن البيع ، وليس البيع ظرفه كما هو ظاهر كلمة " في " الدالة على الظرفية الواقعية ، أو الاعتبارية والادعائية المحتاجة إلى مصحح . وإن ذكر في أثناء ألفاظ البيع ، فليس أيضا في ضمن البيع ، لما أنه لم يتحقق بعد بالضرورة ، لأن المراد من " البيع " هو المعنى المسببي ، لا الألفاظ المتوسل بها إليه ، إلا بوجه مضى في أول كتاب البيع ( 1 ) ، وكان هو خلاف التحقيق ، لأن المعاطاة بيع . فعلى ما أشير إليه ، لا بد وأن يكون الذكر الضمني ممتنعا ، فيكون الشرط منحصرا في البدوي لغة وماهية ، ولا بأس بكون ذكره في طي ذكر ألفاظ العقد في أثنائها أو بعدها أو قبلها ، دخيلا في وجوب الوفاء به شرعا .
--> 1 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 11 .